Home Arabic التعليق السياسي : نحو جهد مشترك وفاعل لوقف شرور سلطات أسمرا الفاقدة للمشروعية!

Key Concepts

Custom Code (by JoomlaWorks)

التعليق السياسي : نحو جهد مشترك وفاعل لوقف شرور سلطات أسمرا الفاقدة للمشروعية!

شهد سبتمبر الحالي إرتفاعا مطردا لدرجة العزلة الإقليمية والدولية تجاه السلطة القمعية القائمة في إريتريا. فعلى السعيد الإقليمي تشهد علاقات السلطة مع قطر ودول الخليج بصفة عامة مزيدا من التدهور، جراء تدخلاتها السافرة تجاه الأوضاع اليمنية من جهة، وخطفها جندي جيبوتي في المنطقة العازلة في الحدود الجيبوتية الإريترية التي تشرف عليها القوات القطرية، وبلغ مدى تأزم العىىقات بين أسمرا والدوحة  حده الأعلى بإدانة جامعة الدول العربية لسلطات أسمرا في دورتها الأخيرة .

 

تزامن ذلك قرار حكومة السويد بطرد سكرتير أول سفارة الهقدف المدعو تخلي منقستو من أراضيها، وسبق ذلك قرار الحكومة السويدية بمنع دخول وزراء ومستشاري رأس السلطة للأراضي السويدية، وكان آخرها صدور تحذير الخارجية الأمريكية لمواطنيها من زيارة إريتريا ، بأعتبارها بلدا غير مستقر جراء تدخله في شئون دول الجوارمن جهة، والأزمات المعيشية الحادة التي تعانيها إريتريا من جهة أخرى، إضافة للمخاطر القائمة تجاه المواطنين الأمريكين من أصل إريتري، لما يمكن أن يتعرضوا له من ممارسات تلك السلطة تجاه مواطنيها، وعدم ضمان منحهم تأشيرات خروج من إريتريا.

 

تثبت هذه الوقائع المتلاحقة صحة مقولة ( إن العلاقات الخارجية للدول تمثل إنعكاسا مباشرا لسياساتها الداخلية ) فسلطات أسمرا التي أتت إلى سدة الحكم جراء إغتصابها لحقوق الشعب الإريتري في بناء دولته وفق خياراته الحرة منذ عقد ونيف، ونهجت في سياساتها الداخلية شتى ضروب القمع والإضهاد، وجعلت من الفساد سلوك سياساتها الإقتصادية والتجارية، وإدارتها للبلاد دون سيادة لدستور، ودون أي نمط لحياة قانونية في أبسط قواعدها العامة، ما كان لها سوى أن تعكس نهج ثقافتها تلك، والفاقدة لكل أنواع المشروعية، وكما يقول المثل العربي ( كل إناء بما فيه ينضح.!)، فقد كان من الطبيعي أن لا يتغير مسلكها العام، نتيجة كان ذلك لأوضاعها الداخلية وما تمر به البلاد من أزمات، أو جراء سعي دولي وإقليمي لصالح إحتوائها بشكل مقبول ضمن المجتمع الدولي، والضرورات التي تفرضها المتغيرات، هذا إضافة إلى سجلها المعلوم لخروقاتها الدائمة لقواعد وسلوك المشروعية الدولية، وفي كافة المجالات.

 

وإذا كان قرار حكومة السويد بمنع مسئولي السلطة من دخول أراضيها، مبرر ومعلوم الأسباب والدوافع، نتيجة لعدم تجاوب سلطة أسمرا القمعية مع جهودها للإفراج عن مواطنها الإريتري الأصل الصحفي داويت إسحاق والمعتقل منذ العام 2001م عقب الربيع الأسمراو، فإن الحيثيات المتوفرة عن أسباب طرد ممثل حزب الهقدف يتقدمها ضلوع وكر سفارة سلطات أسمرا بأستكهولم في خرق نظم وقواعد التنظيم التجاري الداخلي في الأراضي السويدية ..! فقد تحدثت الصحف السويدية لتحول تلك السفارة إلى حانة بيع للخمور بصورة غير قانونية ..! عجبا أي إنحطاط بلغه سلوك هذه السلطة التي تتحدث بإسم وطن ، كانت شيم وقيم الشرف والنزاهة، وإحترام الآخر، بلداناً كانت أم مجتعات إنسانية أو انماط ثقافية، عنوان التميز الإريتري الفريد، والذي أكسبت إنسان إريتريا وقضاياه تعاطف ومناصرة ودعم القريب والبعيد..!

 

إن هذه التطورات وغيرها من المتغيرات التي تحدث في ساحة العلاقة بين هذه السلطة الغاشمة والمجتمعين الإقليمي والدولي تكشف بوضوح أن سياسات الإحتواء وتقديم فرص تقويم سلوك سلطات الهقدف وتهذيبها قد ذهبت أدراج الرياح، حيث يصدق في محصلتها العامة بوضوح معادلة النص الشعري ( إن أكرمت الكريم ملكته .. وإذا أكرمت اللئيم تمردا) فكل تلك الفرص التي أتيحت للسلطة لتعديل سلوكها وتصرفاتها تجاه المجتمع الإقليمية والدولي ، لم تزدها سوى سدورا في غيِّها وضلالها وأن ( الطبع غلب التًّطًبُّعْ) كما يقول المثل.

 

أمام هذه الحيثيات في الصعيدين الداخلي والخارجي‘ فإن المعادلة الممكنة والمبررة سياسيا وقانونيا وأخلاقيا وإنسانيا، تتمثل في أن المنهجية الوثائقية  التي تبناها التحالف الديمقراطي الإريتر منذ تأسيسه، بضرورة إقتلاع هذه السلطة من جذورها، وإيجاد البديل الذي بحظى بالمشروعية الوطنية الإريترية، وينسجم مع معايير المشروعية الدولية وقواعدها وإتفاقياتها ومعاهداتها الملزمة، والمتسقة مع القيم الإنسانية التي تتبناها تلك التشريعات العالمية ، يعتبر المخرج اللازم والكافي أمام كافة التحديات التي يفرضها وجود هذه السلطة وإستمراريتها.

 

لذلك فإننا في التحالف الديمقراطي الإريتري نرى بوضوح :

1.    ضرورة أن ياخذ المجتمع الدولي في مستوييه الإقليمي والقاري الإجراءات المشتركة في مواصلة التضييق على هذه السلطة الفاقدة لكافة أنواع المشروعية الوطنية والدولية، بل وحتى المسلكية والإنسانية . لأن شرورها في هذه المستويات المذكورة تشمل كافة المستويات الدولية.

2.    إن دعم النضال الديمقراطي للشعب الإريتري تمثل قيمة مصلحية كبرى للمستويات الإقليمية والدولية، قبل أن تكون مسئولية أخلاقية لها، تجاه الشعب الإريتري وقضاياه العادلة، إسوةً بكافة شعوب الأرض في الألفية الثالثة، والتي تعد الإنسانية جمعاء بممارسة حقوقها المشروعة وصياتنا، وتفتح أمامهاغدٍ أفضلْ.

 

وإلى أن يتحقق ذلك، فإلى مزيد من الجهد النضالي لقوى التغيير الديمقراطي في إريتريا، وعبر جشد طافة طاقاتها النضالية لإنجاز مهمامها النضالية الراهنة، وفرض مشروعيتها الوطنية والدولية والإنسانية .

 

إعلام التحالف الديمقراطي الإريتري

22 سبتمبر 2014م